الأحد | 20/06/2021 - 06:15 صباحاً
SATSUNMONTUEWEDTHUFRI
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
شركاء
إدانة واسعة لفصل نقيب الصحفيين من وكالة الأنباء الفرنسية

غزة–"القدس العربي": يربط مسؤولون داخل نقابة الصحافيين الفلسطينيين، بين فصل النقيب ناصر أبو بكر، من عمله في وكالة الأنباء الفرنسية، وبين قيامه بحملة لمقاضاة إسرائيل على جرائمها ضد الصحافيين الفلسطينيين، في الوقت الذي دعت فيه نقابة الصحافيين السلطة الفلسطينية للرد على القرار، بسحب ترخيص مكتب الوكالة الفرنسية.
وقد جاء قرار فصل أبو بكر من عمله في وكالة الأنباء الفرنسية بشكل مفاجئ، وبدون سابق إنذار، حيث أبلغ بالقرار مباشرة، بعد انتهائه من الإشراف على وقفة احتجاجية للصحافيين، ضد الإجراءات الإسرائيلية القمعية ضدهم، والتي زادت مؤخرا خلال تغطية الصحافيين لهجمات الاحتلال، ونجم عنها استشهاد وإصابة واعتقال عدد من الصحافيين.
وجاء القرار أيضا بعد أقل من 48 ساعة على إدلائه بتصريحات أدان فيها سياسة الاحتلال القمعية ضد الصحافيين، والتي جاءت في خضم التحركات التي يقودها باسم نقابة الصحافيين، لمقاضاة إسرائيل، على “جرائم حرب” ارتكبت ضد الصحافيين الفلسطينيين، وأدت إلى استشهاد عدد منهم، وإصابة آخرين بإصابات بالغة تركت لهم إعاقات.
وهنا يقول الدكتور تحسين الأسطل نائب نقيب الصحافيين لـ “القدس العربي”، إن النقابة قطعت شوطا طويلا ومهما في هذا الملف، المقدم للمحكمة الجنائية الدولية، لمقاضاة الاحتلال، على قتل الصحافيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، كاشفا بأن النقيب أبو بكر تعرض على مدار السنوات الخمس الماضية، لمضايقات من مديره السابق والحالي في الوكالة الفرنسية لدفعه لترك عمله.
وقد استنكرت نقابة الصحافيين إقدام وكالة الأنباء الفرنسية، على فصل أبو بكر من عمله “تعسفيا”، بعد أكثر من 20 عاماً من عمله في الوكالة، واعتبرت النقابة التي تابعت سابقاً المضايقات التي تعرض لها أبو بكر في عمله المهني، أن هذا القرار “جاء نتيجة خضوع مكتب وكالة الأنباء الفرنسية في القدس لضغوط الاحتلال الإسرائيلي، وحملات التحريض المتتابعة ضده، على خلفية مواقفه وعمله النقابي كنقيب للصحافيين، خاصة في ملف ملاحقة قادة الاحتلال وتقديمهم للمحاكم الدولية بسبب الجرائم والاعتداءات على الصحافيين الفلسطينيين، وارتباطاً بإسقاط عضوية ما يسمى باتحاد الصحافيين الإسرائيليين من عضوية الاتحاد الدولي للصحافيين”.
وأشارت النقابة إلى أن هذا القرار “التعسفي”، يشكل “وصمة عار” للوكالة الفرنسية التي خضعت لابتزاز وإملاءات الاحتلال وأبواقه التحريضية، التي تكثف عملها منذ انتخاب ناصر نقيباً للصحافيين.
وقالت إن القرار يأتي ضمن سياسة متكاملة تتبعها الوكالة بحق العاملين لديها من الصحافيين الفلسطينيين، وإشهار “سيف العقوبات والفصل بحقهم”، على خلفية انتمائهم الوطني. وأكدت النقابة أنها بصدد القيام بسلسلة خطوات احتجاجية ضد الوكالة وسياساتها.
ودعت النقابة وزارة الإعلام الفلسطينية إلى سحب اعتماد مدير مكتب الوكالة في رام الله فوراً، وطالبت كافة الجهات الرسمية والمؤسسات الإعلامية وكافة الجهات ذات العلاقة بعدم التعامل معه، واعتباره “متواطئا مع الاحتلال ويغطي على جرائمه بحق الصحافيين”.
وأدان اتحاد الصحافيين العرب بقوة قرار فصل أبو بكر، واعتبره فصلا تعسفيا، وأكد أنه يشكل “وصمة عار” للوكالة الفرنسية، كما استنكرت القرار أيضا العديد من النقابات الصحافية العربية، وقالت نقابة الصحفيين التونسيين إن قرار الفصل يعد عملا “تعسفياً”، على خلفية مواقفه وعمله النقابي، خاصة في ملف ملاحقة قادة الاحتلال وتقديمهم للمحاكم الدولية.
كما أعرب الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين عن وقوفه مع نقيب الصحافيين، ورفضه المطلق لفصله التعسفي من عمله في الوكالة الفرنسية، دفاعه عن الصحافيين من آلة القمع الإسرائيلية، وأكد رئيس الاتحاد مروان السوداني أن فصله من عمله يمثل “تجريماً للحريات العامة وحرية الرأي وتناقضاً واضحاً بين النظري الذي تدعيه بعض الدول المدافعة عن الحريات لإرضاء الاحتلال والتودد إليه بدلاً من الضغط عليه وإلزامه في تطبيق مبادئ حقوق الإنسان واتفاقية جنيف الضامنة لحرية العمل الصحافي خاصة في أوقات النزاعات”، مؤكدا أن الاتحادات والنقابات في منظمة التحرير تقف صفاً واحداً مع الزميل أبو بكر فيما تعرض له من مظلمة لا أخلاقية هدفها إسكات صوت الصحافيين وترهيبهم.
في السياق ذاته، استنكرت لجنة دعم الصحافيين الفلسطينيين بشدة قرار الفصل، وقالت إنه جاء استجابة للضغوط الإسرائيلية، وفي سياق العدوان الإسرائيلي الممنهج على الصحافيين والمؤسسات الإعلامية.
وكان ناصر أبو بكر، أعلن قبل قرار الفصل بأقل من 48 ساعة، أن النقابة ستقدم تقريرا شاملا للاتحاد الدولي للصحافيين، عن تفاصيل العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، والذي تخلله قتل وإصابة صحافيين وقصف مؤسسات صحافية وأبراج سكنية، وقال أبو بكر إنه سيتم إدراج هذا التقرير في ملفات لجنة التحقيق الدولية التي أقرها مجلس حقوق الإنسان، وأشار إلى أنه طالب خلال كلمته باسم الاتحاد الدولي للصحافيين في مجلس حقوق الإنسان، بلجنة تحقيق دولية تخرج بنتائج سريعة بشأن الاعتداء على الصحافيين والمؤسسات الصحافية في الضفة وقطاع غزة.
يشار إلى أن العدوان الأخير على غزة، تخلله تدمير عشرات المكاتب الإعلامية، التي تعود لوكالات أنباء عالمية وفضائيات عربية ودولية وأخرى محلية، علاوة على وكالات الأنباء المحلية، خلال استهداف الأبراج، كما أصيب عدد من الصحافيين خلال الفعاليات المناوئة للاحتلال بالضفة، فيما استشهد صحافي في غزة، وأصيب آخرون خلال الهجمات الحربية، وهو ما دفع النقابة إلى زيادة تحركاتها لفضح جرائم الاحتلال.
وكان أبو بكر ناقش قبل أيام مع وزير الإعلام الأردني صخر دورين، جرائم واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، بحق الصحافيين الفلسطينيين، والتي تمثلت باستشهاد عدد من الصحافيين وقصف للمقرات الإعلامية، وجاء ذلك بعد أن اتفق في عمان مع نقابة الصحافيين الأردنيين، على خطة عمل لفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.
إلى ذلك، فقد كانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قالت إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل في سجونها 18 صحافيا، وأوضحت الهيئة في بيان صحافي، أن قوات الاحتلال اعتقلت مؤخرا الصحافية زينة حلواني والمصور الصحافي وهبي مكية، واعتدت عليهما بشكل وحشي، وأضافت أن سلطات الاحتلال صعدت من وتيرة الاعتداءات بحق الصحافيين والطواقم الإعلامية الفلسطينية في الآونة الأخيرة، سيما داخل حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، المهدد سكانه بإخلاء منازلهم لصالح مستوطنين.
وأوضحت أنه منذ بداية المواجهة وخروج المسيرات المنددة بالسياسات الإسرائيلية الممنهجة للتضييق على الشعب الفلسطيني وتحديداً في القدس، وسلطات الاحتلال تعمل على عرقلة عمل الصحافيين ومنعهم من نقل الحقيقة وفضح الجرائم المرتكبة بالصورة والصوت والكلمة.
ــــــــــــــ
م.خ

فليكر