كلمة نقيب الصحفيين الفلسطينيين ونائب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين أ. ناصر ابو بكر بعد تسليم الملف الكامل للشكوى ضد الاحتلال الإسرائيلي، لمكتب مدعي عام الجنائية الدولية كريم خان في لاهاي بتهمة ارتكاب جريمة اغتيال الزميلة الصحفية شرين أبو عاقلة

هذا يوم عظيم يشهد حدثًا تاريخيًا، حيث أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين هي أول نقابة في العالم، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، تتقدم بشكوى إلى محكمة الجنايات الدولية وترفعها إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية السيد أ. كريم احمد خان.

نعلن اليوم عن بدء التوجه إلى القضاء الدولي لمحاكمة مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

نقول أن دماء الصحافيين الشهداء شيرين أبو عاقله وأحمد أبو حسين وياسر مرتجى وتلك القائمة الطويلة من الصحفيين ستواصل ملاحقة القتلة في القضاء الدولي إلى أن يمثلوا أمام هذه المحكمة.

لقد حان الوقت لمساءلة قتلة الصحفيين دون إفلات من العقاب بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

كل جريمة ارتكبت بحق الصحفيين في فلسطين موثقة في سجلات نقابة الصحفيين الفلسطينيين ستضاف إلى هذا الملف، الذي يشمل معاذ عمارنة الذي فقد عينه ونضال اشتية الذي فقد بصره في عينه المصابة برصاص إسرائيلي في هذه الشكوى المقدمة.

منذ عام 2000 وحتى الآن فقدنا أكثر من 48 صحفيا برصاص الاحتلال وقذائفه.. هذه الجرائم ترتقي لتكون جرائم حرب!

حان الوقت لتحميل هؤلاء المجرمين المسؤولية القانونية عن تلك الجرائم وقصف عشرات المكاتب الإعلامية في قطاع غزة وتدميرها بشكل كامل.

في هذه المناسبة، أود أن أشكر، بالنيابة عن نفسي وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين الفلسطينيين، الاتحاد الدولي للصحفيين وجميع أعضائه على دعمه المطلق وشراكته معنا في هذه القضية، كما أتقدم بجزيل الشكر والتقدير للمحامين جينيفر روبنسون وتاتيانا إيتويل ومانفير بهولار وطيب علي ودانيا أبو الحاج، ولا أنسى أخي وصديقي وممثل الاتحاد الدولي للصحفيين هنا جيم بوملحا.

أقول بأن أخي أنطون أبو عاقلة وأهالي أحمد أبو حسين وياسر مرتجى والشهود الأحياء على جرائم الاحتلال معاذ عمارنة وعلي السمودي وشذى حنايشة وكل صحفيي فلسطين بما يمثلونه في الرأي الدولي العام وصحافته الحرة وعقولهم وقلوبهم وأقلامهم وعيونهم تتجه نحو المحكمة الجنائية الدولية وقرار المدعي العام ببدء إجراءات التحقيق.

اليوم يسجل التاريخ رفع هذه القضية وإحالتها إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، ونأمل ألا ننتظر طويلاً لفتح التحقيق، فلدينا الكثير لنقوله إذا كان هناك مماطلة، نحذر بأن أي تأخير يمكن اعتباره ضوءًا أخضر للمجرمين لمواصلة جرائمهم ضد الصحفيين في العالم وخاصة في فلسطين.

إن صحفيي فلسطين وأكثر من 600,000 صحفي ونقاباتهم حول العالم وعلى رأسهم الاتحاد الدولي للصحفيين (مظلة جميع الصحفيين حول العالم) ينتظرون قراركم لبدء إجراءات التحقيق على الفور.

أخيرًا، أشكر جميع وسائل الإعلام التي حضرت هذا المؤتمر والتي تبث هذا الحدث التاريخي، وكذلك كل صحفي كتب أو سيكتب للدفاع عن حرية الصحافة ومحاربة الإفلات من العقاب لمرتكبي الجرائم ضد الصحفيين في العالم وخاصة في فلسطين ، وتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين وفي عموم العالم.

عن Mohammad Zawahreh

شاهد أيضاً

رغم ضغوط الاحتلال تسليم ملف الشهيدة أبو عاقلة للجنائية الدولية

رغم الضغوط الهائلة التي مارسها الاحتلال واذرعه في الخارج، فقد تم قبل قليل في لاهاي، …