الخميس | 13/08/2020 - 08:39 مساءً
SATSUNMONTUEWEDTHUFRI
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
شركاء
بيت لحم: الصحفيون... في بؤر الخطر لنقل الحقيقة

بيت لحم 15-3-2020 - عنان شحادة/ تقرير لوكالة "وفا"
يواجه الصحفيون الفلسطينيون في ظل إعلان حالة الطوارئ وظهور حالات إصابة بفيروس كورونا، خيارات صعبة، ووجدوا أنفسهم مضطرون للموازنة بين ضمان سلامتهم الشخصية وفي نفس الوقت الحفاظ على مستوى المهنية والموضوعية في ضمان الوصول إلى المواقع المستهدفة لنقل الحقيقة للجمهور بكل مهنية.
وأشاد محافظ بيت لحم رئيس لجنة الطوارئ كامل حميد بالجهود الجبارة التي تبذل من قبل الصحفيين في تغطية الأحداث دون كلل أو ملل على مدار الساعة، مؤكدا التزامهم بنقل الخبر الصحيح بعيدا عن العبثية وهو ما كان له الدور الإيجابي في طمأنة المواطنين وزيادة تعاونهم اليومي.
ينطلق الصحفي منجد جادو رئيس شبكة فلسطين الإخبارية من منزله في منطقة الجداول بمدينة بيت جالا غرب بيت لحم، عند السابعة صباحا إلى الميدان لتغطية الأخبار ومتابعة الأحداث المواكبة للتطورات المتعلقة بفيروس الكورونا الذي ظهر في بيت لحم في الخامس من الشهر الجاري.
"أخرج من منزلي صباحا وأعود إليه بعد منتصف الليل، وهكذا يوميا منذ أول يوم أعلن فيه عن إصابة أشخاص بفيروس كورونا، من أجل مواكبة الأخبار والأجواء التي تمر بها كافة مناطق المحافظة، ونقل الصورة الحقيقية، كجزء من معادلة مواجهة الوباء، ولو كان ذلك بالصورة أو الكلمة" يقول جادو.
ولم يخف حقيقة أنه يلقي بنفسه في مخاطر جمة أثناء التغطية الصحفية جراء قربه من مكان حجر المصابين سواء في الفنادق أو المنازل، في ظل غياب الوسائل الوقائية من لباس خاص، والحال لم يختلف سواء في مواجهة بطش وجبروت الاحتلال، أو في مواجهة هذا الفيروس، وهذا يأتي انطلاقا من الرسالة السامية المتمثلة في إيصال الحقيقة ونقل الخبر الصحيح بعيدا عن الإشاعة القاتلة، ويبقى الصحفي الفدائي الأول من أجل سلامة وصحة الآخرين.
"الوضع صعب جدا وغير مطمئن، عند عودتي إلى البيت، أتجنب معانقة أولادي أو ملامستهم، قبل أن أقوم بتغيير ملابسي وتعقيم نفسي، خوفا من نقل العدوى إن وجدت إلى العائلة" قال جادو.
على مدار أحد عشر يوما، ومنذ اليوم الأول من فرض حالة الطوارئ، يعكف الصحفيون على مواكبة كل صغيرة وكبيرة، سواء كانت متعلقة بالأشخاص المصابين أو المشتبه بهم المحجورين في الفنادق او المنازل والمركز الوطني للتأهيل.
ويعمل طاقم وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية وفا في الميدان على مدار الساعة، وخاصة في بيت لحم من حيث مواكبة الحدث ومتابعة التطورات الميدانية.
وفي هذا الإطار قال المصور في "وفا"، أحمد مزهر إنه يخرج صباحا ولا يعود إلا في ساعة متأخرة، يتنقل في مواقع مختلفة، يخاطر بنفسه كثيرا دون لباس واق في مراحل الإعلان الأولى، وبانتظار وصول معدات الحماية اليوم، بجهود الوزير أحمد عساف.
وأضاف على مدى 11 يوما، أصبح الصحفيون هم عائلته الأولى، بحكم الاحتكاك معهم على مدار الساعة، ورغم كل المخاطر المحدقة إلا أنه أعرب عن شعوره بالارتياح لأنه يؤدي رسالته بمهنية وأمان.
مصور التلفزيون الياباني ووكالة الصحافة الفرنسية موسى الشاعر، قال: منذ اليوم الأول لحالة الطوارئ أخذت الأمور بجدية من قبل الصحفيين في التعاطي مع المسألة بالاهتمام المهني حول انتشار الوباء وسرعة التغطية بعيدا عن المغالطات، سواء أماكن الحجر الصحي، أو الوضع الأمني بشكل عام.
وتابع "نحن نخاطر بأنفسنا عندما نذهب الى مواقع الحدث والجميع يعلم حقيقة ذلك، لكن يبقى الوازع الإنساني والمسؤولية الملقاة على كاهل كل صحفي يدفعه إلى أن يكون في الصفوف الأولى لمواجهة خطر الفيروس من خلال نقل الحقيقة التي تهدف إلى وضع المواطن أمام المستجدات سواء كانت سلبية أو إيجابية، وهذا يخلق حالة من الاستقرار بعيدا عن العبثية.
وأضاف: حال الصحفي لا يختلف عن حال كل شخص نذر نفسه لمواجهة هذا الخطر، فرجال الأمن أيضا في الميدان على مدار الساعة، وفي هذا الصدد قال: إن الأمن يتعاون كثيرا مع الصحفيين ويسمح لهم بالتحرك والمرور عبر الحواجز ووصول مختلف المواقع.
ومن خلال المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير احمد عساف، وبادر الإعلام الرسمي لشراء ملابس وأدوات الوقاية والحماية لكل الطواقم الميدانية للصحفيين العاملين في الإعلام الرسمي، وعددها 150 بدلة واقية من الفايروس، وتأمين كمامات مع تعقيم دائم للسيارات ومعدات العمل والاستديوهات ومقرات ومكاتب كل من تلفزيون وإذاعة فلسطين ووكالة "وفا"، وصحيفة الحياة الجديدة.
ويتواجد في بيت لحم محطتان للتلفزه "المهد وبيت لحم"، وفضائية واحد "معا" ، إضافة إلى أربع محطات إذاعة وهي راديو بيت لحم 2000، أورينت، موال، وبلدنا.
وقال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر لـ"وفا"، إن الصحفيين يعملون في بيئة خطرة جداً لمواجهة الفيروس، ورغم ذلك هناك تغطية بأعلى درجات المهنية، ويتابعون كل الأحداث بدقة عالية، وهم المصدر الخبري بكل ما يجري للشعب الفلسطيني والعالم.
وأشاد أبو بكر، بالجهود المهنية الرائعة التي يبذلها الصحفيون، وقال: نقدر عاليا ما يقدمه كل صحفي رغم خطورة الوضع، مؤكدا أن على المؤسسات الإعلامية أن توفر ما يحتاجه الصحفيون من لباس خاص للوقاية من الفيروس، وهذه مسؤولية المؤسسات أولا، وهناك اتفاق للنقابة مع نقيب الصيادلة لشراء 1500 كمامة طبية فيها معايير الوقاية، سيتم توفيرها أولا للمتواجدين في بيت لحم دون استثناء، بعدها في كافة محافظات الوطن.
كما أشاد بالنفس الصحفي الواحد، مشيرا إلى أن تجربة بيت لحم ودعم ومساندة الصحفيين في كافة أرجاء الوطن لزملائهم في بيت لحم، يدل على أننا جسم واحد ونقف إلى جانب بعضنا البعض في كافة الظروف، منوها إلى النموذج المحترم الذي وحد البث لجميع محطات الإذاعة والتلفزة بعدة ساعات في محافظتي الخليل ونابلس، لتغطية الأحداث في بيت لحم وعموم الوطن، وبث إجراءات الوقاية والتوعية لشعبنا.
وأشار إلى أن النقابة أنشأت المرصد الوطني الفلسطيني للرصد والمهنية الإعلامية والتحقق، مشيدا بالتزام الصحفيين بالمهنية ومصادر الخبر الرسمية، والتغطية المهنية العالية، التي أشاد بها الجميع من حيث سرعة نقل الخبر بدقة كبيرة، إلا أن هناك بث لبعض الإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلقت حالة من البلبلة في بعض الأماكن.
وتابع: إن المرصد موجه لرصد كل الاشاعات والتحقق منها من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية من قبل نقابة الصحفيين والمؤسسات الرسمية.
وقال: تم إبلاغنا من قبل وكيل وزارة الاعلام يوسف المحمود أن الوزارة قامت بشراء ثلاثين لباسا واقيا سيتم توزيعها على الصحفيين في بيت لحم.
ــــــــــــ

فليكر