الجمعة | 20/10/2017 - 04:17 صباحاً
SATSUNMONTUEWEDTHUFRI
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
شركاء
حريات 2016 خطوات وانتهاكات

لان الحريات الصحفية هي المقدمة الاساسية للحريات العامة فانه من الضرورة التعامل معها على محمل من الجد الوطني والمجتمعي اكثر من كونها فعل نقابي مرهوب بنقابة الصحفيين وذلك لأصالتها في المشهد الثقافي والهوية الوطنية .
نقابة الصحفيين الفلسطينيين عبر لجنة الحريات فيها تنجح وللسنة الخامسة على التوالي بإصدار تقريرها السنوي العام الذي يرصد كافة الانتهاكات التي تعرضت لها الحالة الصحفية الفلسطينية التي شهدت العديد من الانتهاكات المؤلمة والخطيرة دفع معها الجسم الصحفي اثمان كبيرة في سبيل ايصال الحقيقة للجمهور .
قد تكون معادلة الساحة الاعلامية الفلسطينية معقدة اكثر من أي ساحة اخرى لحجم المهام المنوطة بالصحفي الفلسطيني المطلوب منه ان يسير في حقل الغام امام حالة الاحتلال الاسرائيلي واستهدافه للكل الفلسطيني وكذلك الانقسام الفلسطيني الداخلي وانعكاسه الواضح على الحريات الصحفية .
عملت لجنة الحريات في النقابة على مدار العام في متابعة الحريات الصحفية دون ان تتوقف عند الرصد والتوثيق والنشر المتمثل بالتقارير الشهرية والدورية بل والمتابعة الميدانية من خلال التواصل مع المؤسسات صاحبة العلاقة بالانتهاك او عائلات الزملاء والزميلات التي وقع بحقهم الانتهاك وصولا لمتابعة حقوقية عبر استحداث الدائرة القانونية بالتعاون مع نقابة المحاميين .
نجحت لجنة الحريات مع بقية لجان النقابة بمتابعة وحل عشرات القضايا ذات العلاقة وصولا لتوقيع الاتفاقية مع النيابة العامة والتي تمنع اعتقال وتوقيف أي صحفي على خلفية النشر والرأي إلا بقرار قضائي وبخطوات تنسيقية مع النقابة لأي حالة تخص هذا الامر .
على صعيد الانتهاكات من قبل الاحتلال الاسرائيلي فان الامر ازداد خطورة من خلال استهداف المؤسسات الاعلامية والعاملين فيها من خلال اقتحامها ومصادرة معداتها وإغلاقها دون أي اشعار او مصوغ قانوني . كذلك توسعت مساحة الانتهاكات للإعلام الجديد وملاحقة النشطاء على مواقع التواصل عبر اغلاقات واعتقالات .
ومن الملاحظ ايضا ارتفاع نسبة الاعتقالات على خلفية العمل الاعلامي وكذلك المنع من السفر واستهداف الزميلات الصحفيات اما بإطلاق النار وقنابل الغاز والصوت اتجاههن وصولا لاعتقال اكثر من زميلة في العام 2016
خطوات لجنة الحريات في عام 2016 لم تكن مرتجفة ولا مترددة بل ظهرت بثقة اكثر وأفضل من السنوات السابقة ويتضح ذلك من خلال الاصداء والردود في الاجراءات التي لا نقول انها اوقفت الانتهاكات بل عملت على الحد منها وعدم استسهالها خاصة في ملف الانتهاكات الداخلية في الضفة الغربية والتي لم تتوقف بل شهدت انتهاكات واضحة .
اما على صعيد الانتهاكات في قطاع غزة فقد توسعت كما ونوعا في استهدافات على خلفية مهنية واضحة وفاضحة وبأساليب قمعية تخللها التعذيب والضرب والاعتقال بشكل تعسفي واضح .
العام 2016 شهد حراك كبير من قبل النقيب ولجنة الحريات ومجلس النقابة على الصعيد الدولي والإقليمي في ملف الحريات والانتهاكات من خلال العديد من المؤتمرات وكذلك توقيع السيد الرئيس محمود عباس على مذكرة الحريات العربية التي تضمن مساحة من الحريات الصحفية حيث نطمح ونعمل على توسيعها وإقرارها ضمن انظمة ولوائح كافلة وضامنة لحريات صحفية مهنية وطنية تساهم في الارتقاء المجتمعي وخلق ثقافة حقيقة لحرية الرأي .

محمد اللحام – رئيس لجنة الحريات - نقابة الصحفيين الفلسطينيين

·       ملخص تقرير لجنة الحريات – نقابة الصحفيين الفلسطينيين 2016
تابعت لجنة الحريات الصحفية بإسناد واضح من النقيب والأمانة العامة للنقابة كافة الحالات التي وقعت بحقها حالات من الانتهاك على الصعيد الداخلي وعلى الصعيد ألاحتلالي .
على صعيد الاحتلال عملت لجنة الحريات والنقابة على متابعة شؤون الزملاء والزميلات في المعتقلات الاسرائيلية من خلال القنوات القانونية رغم ضعفها امام الغطرسة الاسرائيلية التي لا تعترف اصلا بنقابة الصحفيين الفلسطينيين وتمارس ابشع انواع التعسف والانتهاك بحق الشعب الفلسطيني دون أي استثناء للحالة الصحفية التي ترتفع وتيرة الاستهداف لها من قبل الاحتلال .
نظمت النقابة العديد من الوقفات التضامنية مع الزملاء في المعتقلات وطرحت قضيتهم في اكثر من محفل دولي وإقليمي ونجحت في اتبني هذه المحافل للقضايا العادلة للزملاء من خلال العديد من البيانات والقرارات .

·       الانتهاكات الإسرائيلية :
وصل عدد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الطواقم والإفراد العاملين في القطاع الإعلامي الى 557 انتهاك .
ابرز إشكال الانتهاكات :
احتجاز ومنع الطواقم من العمل :
تعرض عشرات الزملاء والزميلات الى أثناء عملهم للاحتجاز والمنع من التغطية وتحت تهديد السلاح مما عرض حياتهم للخطر وطال الانتهاك 118 زميل وزميلة.
استخدمت قوات الاحتلال الأسلحة الأوتوماتيكية في إطلاق الأعيرة النارية وتحديدا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط مخلفا إصابات خطيرة وسبق ان استشهد العديد من المواطنين الفلسطينيين جراء هذا الرصاص القاتل في حالة الإصابة بالرأس أو عن مسافة قصيرة .
قنابل الغاز وقنابل الصوت :
استهدفت قوات الاحتلال الزملاء الصحفيين في العديد من المناسبات بقنابل الغاز السام والمسيل للدموع والذي يؤدي الى الاختناق والأزمات الصدرية والرؤية ويترك اثر لأيام على صحة الإنسان وجهازه التنفسي . ولم تقتصر الخطورة على الغاز المنبثق من القنابل بل تعداه لإطلاق القنابل الغازية من الأسلحة الأوتوماتيكية مباشرة لأجسام الصحفيين مع سبق الإصرار والترصد لإيقاع اكبر أذى بهم . وكذلك اطلاق قنابل الصوت وتكمن خطورة هذه القنابل بالضغط الصوتي الخطير الذي تطلقه عند انفجارها وتحديدا على الجهاز السمعي والعصبي . كما ان خطورتها تكمن في شظاياها المعدنية لحظة الانفجار وارتطامها بأجساد الصحفيين مخلفة إصابات وجروح .
اتجاههم ما أدى لتسبب في جرح وحرق أجسام العديد منهم . ووصل عدد المصابين جراء ذلك الى 84 زميل وزميلة.
عرض صحفي على المحكمة :
اجراء تعسفي توسع في هذا العام ووصل الى 65 اجراء للعرض امام المحاكم للتوقيف والتمديد والأحكام الجائرة .
الاعتقال :
مارست قوات الاحتلال سياسة الاعتقال بحق الصحفيين الفلسطينيين وإخضاعهم للتعذيب والاحتجاز والاستجواب . وصل عدد المعتقلين الى 40 معتقلا ولفترات متفاوتة . ولا زال 12 زميل يقبعون في زنازين الاحتلال حتى اللحظة .
اقتحام ومصادرة وإغلاق :
ارتفعت الانتهاكات في هذا المجال بدرجة كبيرة جدا ومارسته قوات الاحتلال بحق الاذاعات والتلفزيونات والصحف والمطابع 37 مرة .
المنع من السفر:
فرضت سلطات الاحتلال سياسة منع الصحافيين من الحركة والسفر والتنقل ووضعت قيود مشددة على دخول الصحافيين الى القدس وداخل الاراضي المحتلة عام 1948  ، في المقابل منعت العديد من الصحافيين من السفر عبر معبر الكرامة تحت مبررات امنية ، الامر الذي شكل في مضمونه انتهاكا خطيرا لحقوق الصحافيين في حرية الحركة والتنقل.وسجلت 16 حالة من المنع للزملاء والزميلات.





·       ابرز اشكال الانتهاكات للحريات الصحفية في قطاع غزة:
الاعتقال والاحتجاز :
استمرت سياسة الاعتقال في سجون حكومة الامر الواقع التي تديرها حركة حماس  بقطاع غزة بعيدا عن أي إجراء قانوني مع استعمال البطش وأساليب عنيفة أثناء الاحتجاز والتوقيف .سجلت  13 حالة اعتقال واحتجاز.
الاستدعاء :
سجل هذا الإجراء اعلى نسبة في الانتهاكات للصحفيين الذين خضعوا خلاله لاستجواب مهين ولساعات طويلة . سجلت 17 حالة استدعاء.
الاعتداء والمنع من التغطية :
العديد من الزملاء تعرضوا للاعتداء الجسدي بالضرب من قبل أفراد الأجهزة الأمنية ومجهولون وصل عدد منهم للمستشفيات دون محاسبة للمعتدين . 13 حالة انتهاك وقعت في هذا الجانب .
ابرز إشكال الانتهاكات للحريات الإعلامية في الضفة الغربية :
الاعتقال والاحتجاز :
ابرز الانتهاكات تمثلت بقيام الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية باستدعاء أعداد من الصحفيين لمقراتها الأمنية واستجوابهم واحتجازهم أحيانا لساعات طويلة في ظروف غير انسانية .سجلت 21 حالة .
الاستدعاء :
مارست الأجهزة الأمنية هذا الإجراء بانتهاك واضح بحق الزملاء حتى وصل عددهم الى 10 حالات .
المنع من التغطية :
حاولت الأجهزة الأمنية منع الزملاء في مناسبات عديدة من تغطية بعض الإحداث وخاصة المسيرات او المظاهرات المناهضة للسلطة . سجلت 6 حالات.
ألاعتداء :
تعرض بعض الصحفيين للاعتداء بالضرب والمضايقة من قبل إفراد من الأجهزة الأمنية إثناء تغطيتهم للإحداث في مناطق السلطة الفلسطينية .سجلت 13 حالة.
الانتهاكات في خارج فلسطين :
تابعت نقابة الصحفيين الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفي الفلسطيني خارج فلسطين وخاصة ملف اختفاء الزميلين الصحفيين مهيب النواتي المفقود في سوريا منذ 2010 و أيضا متابعة البحث عن الصحفي الفلسطيني بشار القدومي .
وقد تابعت النقابة هذا الملف مع المستوى السياسي الفلسطيني وكذلك مع الزملاء في نقابة الصحفيين السوريين دون الوصول لنتائج .
هذا وتابعت نقابة الصحفيين العديد من الانتهاكات التي وقعت بحق الصحفيين الفلسطينيين خارج فلسطين اما من خلال التواصل مع النقابات العربية او من خلال المستوى السياسي الفلسطيني ممثلا بمكتب الرئيس محمود عباس.



توصيات لجنة الحريات :

على صعيد الانتهاكات الإسرائيلية :
1.    السعي الى تدخل جدي من قبل الاتحادات الدولية والمؤسسات الحقوقية المعنية والضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لوقف جميع انتهاكاتها بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
2.    تصعيد النشاط الحقوقي والنقابي في وجه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي من خلال جملة من النشاطات على الأرض .
3.    العمل على إيجاد تحالفات حقوقية إعلامية محلية وعربية ودولية لحماية الصحفي الفلسطيني من انتهاكات الاحتلال بحق الحالة الإعلامية الفلسطينية .
4.    وضع خطة مهنية فلسطينية عربية لطرح الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية على طاولة الأمم المتحدة والمحكمة الدولية والتعاون مع بعض النقابات الدولية للتوجه للمحاكم الخارجية.
5.    مواصلة رصد الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية وتوثيقها والعمل على نشرها وتعميمها عبر أفلام مترجمة لكي تصل لأكبر قطاع ممكن في العالم .
6.    الضغط على حكومة الاحتلال لتسهيل عمل الصحفيين خاصة في مدينة القدس .
7.    مواصلة الضغط المحلي والعربي والدولي للإفراج عن كافة الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال .


التوصيات على الصعيد الفلسطيني الداخلي :

1-    استحداث نصوص تشريعية وقانونية متعلقة بالمعلومات وحق الحصول عليها والوصول اليها .
2-  سن وتحديث تشريعات ضامنة لاحترام حرية الرأي والتعبير في فلسطين ملزمة للمؤسسات الرسمية والأهلية .
3-    تعزيز استقلالية المؤسسات الصحفية
4-    تطوير آليات وأدوات وأساليب وطواقم رصد وتوثيق الانتهاكات .
5-    الاستمرار بإصدار التقارير الشهرية والفصلية والتقرير السنوي حول واقع الحريات الصحفية.
6-  الحد من آثار الانقسام الداخلي على الحريات والتعامل مع وسائل الإعلام بمعزل عن التجاذبات السياسية .
7-   الالتزام بمواد القانون الأساس الفلسطيني، التي تكفل حرية الرأي والتعبير.
8-  عدم الاكتفاء برصد الانتهاكات وضرورة العمل على محاسبة جميع الإفراد والمسؤولين عن  انتهاكاتهم بحق الحريات الإعلامية.
9-    -تعزيز الشراكة من قبل الجهات الحكومية المعنية بالإعلام ونقابة الصحفيين ومؤسسات المجتمع المدني والخبرات القانونية والأكاديمية المتخصصة .
10-     ضرورة الاهتمام بالمناهج الأكاديمية الجامعية الخاصة بالإعلام وتطويرها مع ضرورة إدراج القوانين والتشريعات الخاصة بالحريات ضمن مساقات أكاديمية معتمدة .
11-     تعزيز دورات السلامة المهنية للتقليل من خطر الانتهاكات والاعتداءات بحق الصحفيين .
 

فليكر