الثلاثاء | 20/08/2019 - 06:20 صباحاً
SATSUNMONTUEWEDTHUFRI
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
شركاء
خلال المؤتمر الدولي لدعم الصحفيين في رام الله: دولة فلسطين تؤكد حرصها على دعم الحريات

رام الله 18-11-2018 – أكدت دولة فلسطين، اليوم، وعلى لسان رئيس الوزراء رامي الحمد الله، حرصها على حماية حرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية، ضمن منظومة الحريات والحقوق التي تعمل على تكريسها، مؤكدا رفض المساس بهذه الحقوق ومحاسبة من يثبت انتهاكه لها.
وجاء ذلك في كلمته الحمد الله، امام المؤتمر الاعلامي الدولي لدعم الصحفيين الفلسطينيين، بعنوان: "صحفيون في مرمى النيران"، الذي يقام للمرة الأولى في فلسطين، بحضور عدد من الوزراء وأعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح"، والمشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، ورئيس الاتحاد الدولي للصحفيين فيليب لوروث، ونقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، وعدد من أعضاء الاتحاد الدولي للصحفيين، وممثلي وسائل الاعلام، وشخصيات إعلامية ورسمية واعتبارية.
وقال الحمد الله، في كلمته في مدينة رام الله، إنه من أجل حماية حقوق الصحفيين في إطار الحرية المسؤولة وفق القانون، وللوصول إلى بيئة عمل إعلامية مناسبة، توجهنا إلى تحديث منظومة القوانين المتعلقة بالعمل الصحفي، مثل قانون المطبوعات والنشر 1995، وقانون حق الحصول على المعلومات الذي أصبح في مراحله الأخيرة تمهيدا لإقراره من مجلس الوزراء.
ورحب رئيس الوزراء، نيابة عن الرئيس محمود عباس، بالحضور الإعلامي المميز والحاشد في المؤتمر، في إطار اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين، الذي يعقد لأول مرة في رحاب فلسطين، في حراك قوي ومؤثر للتضامن مع شعبنا وحقوقه المشروعة، وإسنادا لصحفيي فلسطين الذين يعملون، تحت الأخطار وفي مرمى النيران والقصف، وفي ظل استهداف وتنكيل إسرائيلي.
وتابع: إن جهود الحكومة انصبت في هذا السياق على تنظيم عمل وسائل الإعلام ومحطات الإذاعة والتلفزة والبث الفضائي بالتنسيق مع الوزارات المختصة، وفي خط مواز، على رفد الإعلام الحكومي، ليقوم بدوره في التنسيق بين قطاعات ومؤسسات الدولة، وليسهم، بالشراكة والتكامل مع نقابة الصحفيين ومختلف مؤسسات الإعلام، ووفق القواعد المهنية والأخلاقية، في تطوير الإعلام وبناء استراتيجية إعلامية فعالة نواجه بها التحريض والتزييف الإسرائيلي، ورصد الاعتداءات الإسرائيلية ونشرها، لدعم جهود القيادة الفلسطينية في حشد رأي دولي ضاغط لإنهاء الاحتلال وحماية أبناء شعبنا وصحفييه ومحاسبة الاحتلال، معربا عن ثقته بأن وزير الإعلام، سيقود مسيرة تنظيم هذا القطاع والنهوض به على أكمل وجه.
وأعاد الحمد الله الذكير بحقيقة أن الصحفيين الفلسطينيين يواجهون التهديدات والقيود الإسرائيلية، وينتصرون لمهنتهم بمهنيتهم وإنسانيتهم، وحيا الإعلاميات والإعلاميين الفلسطينيين والمراسلين وممثلي وسائل الإعلام الدولية، وشكر العاملات والعاملين في الاعلام الرسمي.
كما توجه بالتقدير من حراس الحقيقة في الخان الأحمر، وفي عوريف، وجب الذيب وكفر قدوم وفي مسيرات العودة، وفي كل أرض مهددة من الجدار والاستيطان، وقال: "استوقفتني أمس صورة الصحفي الشاب شادي جرارعة وهو يترك كاميرته جانبا ليساهم في إخلاء أطفال من منزل حاصرته قنابل الغاز في عوريف، في صورة أخرى لإنسانية الصحفي".
وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية العمل الموحد والمشترك لمواجهة المؤامرات التي تتهددنا، فالإعلام، هو أحد جبهات هذا العمل، وواجب الحكومة حمايته وتطويره وتذليل العقبات أمامه، كما هو واجبكم تطويعه وتسخيره لخدمة الوطن والمواطن.
وتابع: "في فلسطين، لا يصنع الإعلام فقط الرأي العام، ويراقب كسلطة رابعة، على عمل وأداء المؤسسات ويساهم في اجتثاث الفساد والجريمة، بل يضطلع أيضا بمهام استثنائية وجوهرية، في تدويل قضية شعبنا ورصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، لهذا فقد كان دوما ساحة مواجهة مباشرة مع الاحتلال، حيث يعتقل الصحفيون وينكل بهم ويتعرضون لإصابات بالعيارات المعدنية والمطاطية وبقنابل الغاز وتغلق مؤسساتهم، ليس لشيء سوى لإرهابهم لأنهم سفراء وحراس الحقيقة التي تحاول إسرائيل طمسها، وفي غزة، حيث تتفاقم المعاناة، تقصف المؤسسات الإعلامية، ويمنع الصحفيون من التنقل والسفر حتى للعلاج من إصابات ميدانية أصيبوا بها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى استهداف الاحتلال للصحفيين بالرصاص الحي، حتى وإن ارتدوا شارات الصحافة، حيث استشهد هذا العام خلال مسيرات العودة، الصحفيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، وأصيب العشرات بجروح، ولعلكم شهدتم أمس جبروت الاحتلال الإسرائيلي الذي أمطر بالغاز المسيل للدموع مسيرتكم السلمية على حاجز قلنديا، التي نظمت أساسا لإسناد حق الصحفيين الفلسطينيين بالحركة".
وقال: إن ما يتعرض له الصحفيون ووسائل الإعلام هنا في فلسطين، هو جزء من معاناة مستمرة تزداد اليوم ضراوة وقسوة، فالصمت الدولي وإفلات إسرائيل من المحاسبة والمساءلة شجعها على التمادي في ارتكاب الجرائم والانتهاكات الممنهجة وواسعة النطاق.
وأشار الحمد الله إلى أن إسرائيل، التي تحظى بانحياز كامل من الإدارة الأمريكية، تواصل توسعها الاستيطاني رغم الإدانة الدولية الواسعة للاستيطان، وصادقت حكومتها مؤخرا، على بناء مستوطنة هي الأولى منذ ستة عشر عاما في الخليل، وتمت المصادقة أيضا على بناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس.
وتطرق إلى الحصار الذي تفرضه على غزة، وأعمال القتل والتنكيل والاعتقال التي تمارسها سيما ضد أطفالنا وشبابنا، في تحد صارخ لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، بل أنها تمعن أيضا في مخططات التهجير في الأغوار، وفي الخان الأحمر، وفي سائر التجمعات البدوية، خاصة في محيط القدس، وفي وقت تقطع فيه الإدارة الأمريكية التمويل عن البنى والمؤسسات التي يعول عليها الفلسطينيون في صمودهم وبقائهم، كمستشفياتنا في القدس ووكالة الأونروا. لتشتيت حقوق شعبنا وفرض وقائع جديدة على الأرض وتدمير حل الدولتين.
وأكد رئيس الوزراء انه في ظل كل هذا، عملت حكومة الوفاق، بمؤسساتها وموظفيها، متحدين أيضا انخفاض المساعدات الدولية، لتطور وتوسع خدماتها، في ذات الوقت الذي تعمل فيه على تعظيم الإيرادات وترشيد النفقات وتوجيه الموارد لاستنهاض القطاعات، واستطاعت التحول باقتصادنا ليصبح اقتصادا مقاوما منفتحا على العالم، وببنى فلسطين، لتعمل كمؤسسات دولة تضاهي أداء مؤسسات دول قائمة.
ودعا الحمد الله، المشاركين، إلى نقل معاناة شعبنا المتفاقمة، لشعوبهم وحكوماتكم ولبقية أعضاء الاتحاد الذين منعهم الاحتلال من الدخول إلى فلسطيني والمشاركة في فعاليات المؤتمر.
وقال: "انقلوا لهم ما شهدتموه وتعرضتم له أمس على حاجز قلنديا، انقلوا لهم صورة شادي جرارعة، وإصرار الفلسطينيين على بناء دولتهم، وأخبروهم عن الأخطار التي تتهدد الصحفيين وعن القيود الإسرائيلية على العمل الإعلامي بكافة مكوناته".
وثمن رئيس الوزراء الفلسطيني إصرار القائمين على المؤتمر على عقده في فلسطين، ونعول على جهودكم لتفعيل الحماية الدولية لشعبنا والصحفيين وللمؤسسات الإعلامية في فلسطين، وإنهاء الصمت الدولي إزاء الجرائم التي تمارس ضدهم.
ـــــــــــــــــــــــ

فليكر